الشيخ الأنصاري
142
كتاب المكاسب
ومنها ( 1 ) : ما إذا كان مولاها ذميا وقتل مسلما ، فإنه يدفع هو وأمواله إلى أولياء المقتول . هذا ما ظفرت به من موارد القسم الأول ، وهو ما إذا عرض لأم الولد حق للغير أقوى من الاستيلاد . وأما القسم الثاني ( 2 ) : وهو ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى بالمراعاة من حق الاستيلاد ، فمن موارده : ما إذا أسلمت وهي أمة ذمي ، فإنها تباع عليه ، بناء على أن حق إسلامها المقتضي لعدم سلطنة الكافر عليها أولى من حق الاستيلاد المعرض للعتق . ولو فرض تكافؤ دليلهما كان المرجع عمومات صحة البيع دون قاعدة " سلطنة الناس على أموالهم " المقتضية لعدم جواز بيعها عليه ، لأن المفروض : أن قاعدة " السلطنة " قد ارتفعت بحكومة أدلة نفي سلطنة الكافر على المسلم ( 3 ) ، فالمالك ليس مسلطا قطعا ، ولا حق له في عين الملك جزما . إنما الكلام في تعارض حقي أم الولد من حيث كونها مسلمة فلا يجوز كونها مقهورة بيد الكافر ، ومن حيث كونها في معرض العتق فلا يجوز إخراجها عن هذه العرضة . والظاهر أن الأول أولى ، للاعتبار ، وحكومة قاعدة " نفي السبيل " على جل القواعد ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
--> ( 1 ) هذا هو المورد الثامن من القسم الأول وقد تقدم أوله في الصفحة 118 . ( 2 ) من أقسام المواضع المستثناة من قاعدة المنع عن بيع أم الولد ، راجع المقسم في الصفحة 118 . ( 3 ) منها الآية الشريفة : * ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * . النساء : 141 .